Skip to content

الأربعون العقدية

أيمن إسماعيل

Printed page ١/ ٤٨٥

فقام العباس -رضى الله عنه- فقال:

لم يبق منه شيء إلا العواء، فدعا ودعا الناس حتى نزل عن المنبر، فمطر مطراً أحيا الناس منه "

فقال الشافعي:

وقول عمر - رضى الله عنه- هذا يبين ما وصفتُ؛ لأنه إنما أراد كم بقي من وقت الثريا، لمعرفتهم بأن الله - تعالى - قدَّر الأمطار في أوقات فيما جرَّبوا، كما علموا أنه قدَّر الحرَّ والبرد فيما جرَّبوا في أوقات. (١)

قال ابن الجوزي:

وأما قول عمر - رضى الله عنه - كم بقي من نوء الثريا؟ ":

فإنه أراد كم بقي من الوقت الذي جرت العادة أنه إذا تم أتى الله بالمطر؟

ومن لم يكن اعتقاده أن الكوكب يفعل لم يضره هذا القول، وقد أجاز العلماء أن يقال: مطرنا في نوء كذا، ولا يقال بنوء كذا. (٢)

* والراجح -والله أعلم- المنع من هذه العبارة.

قال الشيخ عبد الرحمن بن حسن:

وإما أن يقول: مُطرنا بنوء كذا مثلاً، لكن مع اعتقاده أن المؤثر هو الله وحده، ولكن أجري العادة بوجود المطر عند سقوط ذلك النجم، والصحيح أنه يحرم نسبة ذلك إلى النجم ولو على طريق المجاز. (٣)

* ومما يؤيد ذلك أمور:

١) الأول:

سد ذريعة الوصول إلى العبارات الأخري الموافقة لها في اللفظ، وإن اختلف المقصد عند القائل.

وهذا أصل معتبر في الشرع، قال تعالى (يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقُولُوا