Skip to content

الأربعون العقدية

أيمن إسماعيل

Printed page ١/ ٤٧٩

*وعن أنس بن مالك ﵁ في استسقاء النبي ﷺ المطر على المنبر، قال ﵁:

" ثُمَّ لَمْ يَنْزِلْ عَنْ مِنْبَرِهِ حَتَّى رَأَيْتُ الْمَطَرَ يَتَحَادَرُ عَلَى لِحْيَتِهِ ". (١)

وقد ترجم له البخاري، باب: من تَمَطَّرَ في المطر حتى يتحادر على لحيته.

قال ابن حجر:

كأن المصنف أراد أن يبين أن تحادُرَ المطر على لحيته ﷺ لم يكن اتفاقاً، وإنما كان قصداً، فلذلك ترجم بقوله:

" من تمطَّر "، أي: قصد نزول المطر عليه؛ لأنه لو لم يكن باختياره لنزل عن المنبر أول ما وكف السقف، لكنه تمادى في خطبته حتى كثر نزوله بحيث تحادر على لحيته ﷺ. (٢)

*وعن ابن أبي مليكة قال:

كان ابن عباس -رضى الله عنهما- إذا مطَّرت السماء يقول: يَا جَارِيَةُ! أَخْرِجِي سَرْجِي، أَخْرِجِي ثِيَابِي، وَيَقُولُ:

﴿وَنَزَّلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً مُبَارَكًا﴾. (٣)

٢) القسم الثاني:

حال من ينسب المطر إلى النوء، فيقول مُطرنا بنوء كذا وكذا....

فما حكم هذا القائل بنسبة المطر إلى النوء؟

نقول أولًا:

كان من عادة أهل الجاهلية أنهم ينسبون كثيراً من الأحداث التى تقع في الأرض بحركة النجوم والكواكب، ومما يدل على ذلك:

ما رواه ابْنَ عَبَّاسٍ -رضى الله عنهما-قَالَ:

أنه قد رُمِيَ بِنَجْمٍ فَاسْتَنَارَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لأصحابه:

«مَاذَا كُنْتُمْ تَقُولُونَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، إِذَا رُمِيَ بِمِثْلِ هَذَا؟»

قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، كُنَّا نَقُولُ وُلِدَ اللَّيْلَةَ رَجُلٌ عَظِيمٌ، وَمَاتَ رَجُلٌ عَظِيمٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:

«فَإِنَّهَا لَا يُرْمَى بِهَا لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ، وَلَكِنْ رَبُّنَا ﵎ اسْمُهُ، إِذَا قَضَى أَمْرًا سَبَّحَ حَمَلَةُ الْعَرْشِ، ثُمَّ سَبَّحَ أَهْلُ السَّمَاءِ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، حَتَّى يَبْلُغَ التَّسْبِيحُ أَهْلَ هَذِهِ السَّمَاءِ الدُّنْيَا» ثُمَّ قَالَ:

" الَّذِينَ يَلُونَ حَمَلَةَ الْعَرْشِ لِحَمَلَةِ الْعَرْشِ: مَاذَا