Skip to content

الأربعون العقدية

أيمن إسماعيل

Printed page ١/ ٤٦٦

فهو ﷾ يعلم القابل منهم للهدى العامل به لو عاش، والقابل منهم للكفر المؤثر له لو عاش، و لكن لا يدل هذا على أنه يجزيهم بمجردعلمه فيهم بلا عمل يعملونه، وإنما يدل على أنه ﷾ يعلم منهم ما هم عاملون بتقدير حياتهم. (١)

٥ - وأما ما ورد في توقف ابن عباس -رضي لله عنهما - في حكم أطفال المشركين:

فلا شك أنه قد أحسن من انتهى إلى ما قد علم، ولكن لما ورد النص في بيان الحكم الشرعي لزم القول به واعتقاده.

* ثالثاً: الرد على من قال أنهم يختبرون في عرصات القيامة:

واستدلوا على ذلك ببعض الروايات التى ورد فيها اختبار المولود فى العرصات.

وجوابه:

أن الحديث الذي استدلوا به لم يرد في رواية صحيحة ذكر المولود، فالرواية الصحيحة أن الأربعة الذين ستكون لهم الحجة هم: " الأحمق، والهرِم، والأصم، ورجل مات في الفترة "

، فليس فيهم المولود، وأما الرواية التى ذُكر فيها أن " الهالك صغيراً " ضمن من يُختبرون، فقد رواها الطبراني في المعجم الكبير (ح/١٥٨) والهيثمى في المجمع (٧/ ٢١٦)، وفي سندها عمرو بن واقد، وهو متروك، قد رُمي بالكذب، فلا يحتج به.

وقد وردت من طرق أخرى كلها لا يخلو من مقال، وعليه فهى بجميع طرقها لا تجابه ما ورد في الصحيح من كون أطفال المشركين في الجنة. (٢)