Skip to content

الأربعون العقدية

أيمن إسماعيل

Printed page ١/ ٤٥٠

المشركين: "هم مع آبائهم ".

٣ - الميثاق الثالث "ميثاق الرُسل":

ودليله من الكتاب:

قوله تعالى (رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا) (النساء/١٦٥)

وقال تعالى (وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى حَتَّى يَبْعَثَ فِي أُمِّهَا رَسُولًا يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا وَمَا كُنَّا مُهْلِكِي الْقُرَى إِلَّا وَأَهْلُهَا ظَالِمُونَ (٥٩) (القصص: ٥٩).

قال ابن القيم:

وكذلك قال تعالى (وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا) (الإسراء/١٥)

﴿وَلَوْ أَنَّا أَهْلَكْنَاهُمْ بِعَذَابٍ مِنْ قَبْلِهِ لَقَالُوا رَبَّنَا لَوْلَا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَذِلَّ وَنَخْزَى﴾ [طه: ١٣٤]

* ومن السنة:

عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ سَرِيعٍ-رضى الله عنه- أَنَّ نَبِيَّ اللهِ ﷺ قَالَ:

أَرْبَعَةٌ يحتجون يَوْمَ الْقِيَامَةِ: ..... وَرَجُلٌ مَاتَ فِي فَتْرَةٍ، يَقُولُ: رَبِّ، مَا أَتَانِي لَكَ رَسُولٌ، فَيَأْخُذُ مَوَاثِيقَهُمْ لَيُطِيعُنَّهُ، فَيُرْسِلُ إِلَيْهِمْ أَنْ ادْخُلُوا النَّارَ، قَالَ:

فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَوْ دَخَلُوهَا لَكَانَتْ عَلَيْهِمْ بَرْدًا وَسَلَامًا. (١)

فلأن الله ﵎ يحب الإعذار، لذا فما اكتفى بالميثاق الأول والثاني، بل قد أكد ذلك بميثاق الرسل، بل وجعله هو الحجة التي ينبنى عليه الثواب والعقاب والمسآلة يوم القيامة.