Skip to content

الأربعون العقدية

أيمن إسماعيل

Printed page ١/ ٤٥٥

٣ - عَنْ عَائِشَةَ -رضى الله عنه -أَنَّهَا ذَكَرَتْ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ أَطْفَالَ الْمُشْرِكِينَ، فَقَالَ: " إِنْ شِئْتِ أَسْمَعْتُكِ تَضَاغِيَهُمْ فِي النَّارِ ". (١)

٤ - عَنْ عَلِيٍّ -رضى الله عنه- قَالَ: سَأَلَتْ خَدِيجَةُ -رضى الله عنها-النَّبِيَّ ﷺ عَنْ وَلَدَيْنِ مَاتَا لَهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:

" هُمَا فِي النَّارِ ". قَالَ: فَلَمَّا رَأَى الْكَرَاهِيَةَ فِي وَجْهِهَا قَالَ:

" لَوْ رَأَيْتِ مَكَانَهُمَا لَأَبْغَضْتِهِمَا "، قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَوَلَدِي مِنْكَ؟ قَالَ: " فِي الْجَنَّةِ " قَالَ:

ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:

" إِنَّ الْمُؤْمِنِينَ وَأَوْلادَهُمْ فِي الْجَنَّةِ، وَإِنَّ الْمُشْرِكِينَ وَأَوْلادَهُمْ فِي النَّارِ "، ثمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:

(وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ، أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّاتِهِمْ (١)) [الطور: ٢١]. (٢)

٥ - قال البَرَاء بن عازب -رضى الله عنه-: لَمَّا مَاتَ إِبْرَاهِيمُ ﵇، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ لَهُ مُرْضِعًا فِي الجَنَّةِ». (٣)

فإذا كان أبناء المسلمين في الجنة، فأبناء المشركين مآلهم إلى النار.

*ومن النظر:

الحكم بأنهم من أهل الجنة يلزم منه أنهم مؤمنين؛ لأنه لا يدخل الجنة إلا نفس مؤمنة، فإن كانوا مؤمنين للزم أن يُدفن أطفال المشركين في مقابر المسلمين، كذلك يلزم منه أنه إذا

بلغ الطفل والتزم دين أبيه لكان ذلك ردة وخروجاً عن الإسلام. (٤)

٢ - القول الثاني: التوقف في أمرهم:

فلا يُحكم لهم بجنة ولا بنار، بل نتوقف في أمرهم، يفعل الله -تعالى - بهم ما يشاء، سبحانه لا يُسئل عما يفعل وهم يُسألون، ولأن طريق إثبات مآلهم هو النص، ولا نص في المسألة.

وممن ذهب إلى هذا حمَّاد بن زيد، وحمَّاد بن سلمة و أبو حنيفة