الأربعون العقدية
*قال ابن خزيمة معقباً على الأية:
أراد الكفار الذين كانوا يكذبون بيوم الدين، بضمائرهم، فينكرون ذلك بألسنتهم، دون المنافقين الذين كانوا يكذبون بضمائرهم ويقرون بألسنتهم بيوم الدين. (١)
٢ - حديث جابر- رضى الله عنه - مرفوعاً:
ثُمَّ يَأْتِينَا رَبُّنَا بَعْدَ ذَلِكَ، فَيَقُولُ: مَنْ تَنْظُرُونَ؟ فَيَقُولُونَ: نَنْظُرُ رَبَّنَا، فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ، فَيَقُولُونَ: حَتَّى نَنْظُرَ إِلَيْكَ، فَيَتَجَلَّى لَهُمْ يَضْحَكُ، قَالَ: فَيَنْطَلِقُ بِهِمْ وَيَتَّبِعُونَهُ، وَيُعْطَى كُلُّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ مُنَافِقًا، أَوْ مُؤْمِنًا نُورًا، فيتجلى لهم يضحك، قال فينطلق بهم ويتبعونه، ويُعطى كل إنسان منهم، منافق أو مؤمن، نورا. . (٢)
٣ - القول الثالث:
بأن الكفار لا يرون ربهم بحال، لا المظهر للكفر ولا المسرّ له، وهذا الذي عليه أكثر المتأخرين وجمهور أصحاب الإمام أحمد وهو قول الجمهور، ورجحه النووي، واستدلوا بما يلي:
١ - قال تعالى (كلا إنهم عن ربهم يومئذ محجوبون).
٢ - الرؤية أعظم النعيم، فلا حظ فيها للكافرين من المعلنين أو المسرّين. (٣)
والراجح هو القول الأول:
أن الكفار والمنافقين يرون ربهم؛ وهي رؤية تعريف وتوبيخ وتعذيب - كاللص إذا رأى السلطان - وليست رؤية كرامة ولا نعيم.
فإن اللقاء ينقسم إلى: لقاء على وجه الإكرام ولقاء على وجه العذاب، فهكذا الرؤية التي يتضمنها اللقاء.