الأربعون العقدية
* قال ابن حجر:
وقد يقع فيها -أي الآحاد-ما يفيد العلم النظري بالقرائن على المختار، كأن يخرِّج الخبر الشيخان في صحيحهما، أو يكون مشهوراً وله طرق سالمة من ضعف الرواة والعلل. (١)
٣) من اللوازم الباطلة لهذا القول:
نسبة أمر الأمة جميعها إلى الخطأ؛ فقد أجمع أهل الإسلام على رواية الأحاديث في صفات الله ﷿ وفي مسائل القدر والرؤية والإيمان والشفاعة والحوض، فإذا قلنا إن خبر الواحد لا يوجب العلم حملنا أمر الأمة في نقل هذه الأخبارعلى الخطأ، وجعلناهم لاغين هاذين مشتغلين بما لا يفيد أحدا شيئاً ولا ينفعه، ويصير كأنهم قد دونوا في أمور الدين ما لا يجوز الرجوع إليه والاعتماد عليه. (٢)
* ثم نقول:
التفريق في القبول بين الخبريات والعمليات بناءً على التواتر من عدمه قول محدث شغَّب بها أهل البدع لرد أصول الاعتقاد التى لا توافق أهواءهم.
* قال السمعانى:
قولهم إن أخبار الآحاد لا تقبل فيما طريقه العلم وهذا رأس شغب المبتدعة في رد الأخبار وطلب الدليل من النظر والاعتبار. وهذا شيء اخترعته القدرية والمعتزلة وكان قصدهم منه رد الأخبار.
والخبر إذا صح عن رسول الله ﷺ ورواه الثقات، وتلقته الأمة بالقبول فإنه يوجب العلم، هذا قول عامة أهل الحديث. (٣)