Skip to content

الأربعون العقدية شبهات نفاة رؤية الله -تعالى- والرد عليها

الأربعون العقدية

أيمن إسماعيل

Printed page ١/ ٣٣٥

والجواب أن يقال:

أما قولكم بنفي الجهة عن الله ﷿؛ فيقال:

١ - لفظة "جهة " في حق الله -تعالي- من الألفاظ المجملة، والقاعدة هنا إن

"الألفاظ المجملة في حق الله، لا نثبتها مطلقاً ولا ننفيها مطلقاً، بل نثبتها حال الكمال وننفيها حال النقص".

أ- فإن فُهِم من لفظة الجهة الله، أن لله -تعالى-مكاناً ما يظله أو يقله، فهذا المعنى ننفيه عن الله تعالي، لأنه عندها يكون صفة نقص في حقه تعالي؛ فالله ﷿ هو الباطن الذي ليس دونه شئ، وهوالظاهر الذي ليس فوقه شئ. كرسيه قد وسع السماوات والأرض، والكرسي إلى عرشه كحلقة في فلاة، فما أدراكم بذاته تعالى؟!

ب- وإن فُهم من الجهة لله أن الله ﷿ مستوٍ علي عرشه بائنٌ من خلقه، ليس حالّا في شيء من مخلوقاته، فهذا معني نقول به، ولم لا نقول به وقد تواردت وتواترت النصوص الشرعية على إثباته.

** أما قولهم: إثبات الجهة يلزم منه الجسمية!!

فجوابه:

أن لفظة الجسمية في حق الله -تعالي - مما لم يرد به نص من كتاب أو سنة.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية:

لم ينقل عن أحد من الأنبياء ولا الصحابة ولا التابعين ولا سلف الأمة أن الله جسم أو أن الله ليس بجسم؛ بل النفي والإثبات بدعة في الشرع. (١)