Skip to content

الأربعون العقدية

أيمن إسماعيل

Printed page ١/ ٣٢٥

ثالثاً: الإجماع: وقد نقل الإجماع على ذلك جمع كبير من أهل العلم:

* قال ابن أبي حاتم: سألت أبي وأبا زرعة عن مذاهب أهل السنة في أصول الدين، فقالا: " أدركنا العلماء في جميع الأمصار حجازاً وعراقاً وشاماً ويمناً فكان من مذهبهم: ..... وأنه ﵎ يُرى في الآخرة، يراه أهل الجنة بأبصارهم. (١)

قال أبو سعيد الدارمي:

أحاديث الرؤية قد أدركنا عليها مشايخنا، ولم يزل المسلمون يروونها ويؤمنون بها ولا يستنكرونها، ومن أنكرها نسبوه إلي الضلال. (٢)

- قال ابن جرير الطبري:

الصواب من القول في رؤية المؤمنين ربهم ﷿ يوم القيامة، وهو ديننا الذي ندين الله به، وأدركنا عليه أهل السنة والجماعة، فهو: أن أهل الجنة يرونه على ما صحت به الأخبارعن رسول الله ﷺ. (٣)

*وكذا نقل الإجماع:

الذهبي وابن القيم وابن كثيروأبو الحسن الأشعري والنووي وغيرهم. (٤)

*رابعاً: دليل العقل على إثبات الرؤية:

يتردد الدليل العقلي على إثبات رؤية الله تعالى بين وجهين، أحدهما أرجح وأقوى دلالة من الآخر:

١) الأول: دليل الوجود:

فالعقل شاهد بذلك؛ فإن الرؤية أمر وجودي لا يتعلق إلا بموجود، وما كان أكمل وجوداً كان أحق بأن يُرى، فإن الله -تعالى-أحق بأن يُرى من كل ما سواه؛ لأن وجوده أكمل من وجود كل ما سواه، إذ المعدوم هو الذى لا يُرى. (٥)