الأربعون العقدية
يثبت لما تجلَّى الله - عزوجل- له، فالبشر أضعف بلا شك. (١)
*يؤيده:
قد أظهرت الأية - لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد- العلة المانعة من تحقق رؤية موسى ﵇ لربه -عزوجل- والتى هى ضعف الطبيعة البشرية عن تحمل ذلك؛ وذلك قد اتضح بما وقع للجبل لما تجلى له ربه، أما في الآخرة فالأمر مختلف، والقاعدة تقول:
الأحكام تدور مع علتها وجوداً وعدماً، توجد بوجودها وتنتفي بزوالها.
٥) قال تعالى (تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلَامٌ وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْرًا كَرِيمًا) (الأحزاب/٤٤) وكذلك قوله تعالى (وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُلَاقُوهُ وَبَشِّرالْمُؤْمِنِينَ) (البقرة/٢٢٣)
وكل الأدلة التى أثبتت اللقاء بين الله -تعالى- وبين خلقه فهى من أدلة إثبات الرؤية، ... كقوله ﷺ ""لَيَلْقَيَنَّ أَحَدُكُمْ رَبَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيَقُولُ لَهُ:
أَلَمْ أُسَخِّرْ لَكَ الْخَيْلَ وَالْإِبِلَ؟ أَلَمْ أَذَرْكَ تَرْأَسُ وَتَرْبَعُ؟ (٢).
* قال أبو العباس أحمد بن يحيي:
أجمع أهل اللغة على أن اللقاء هاهنا لا يكون إلا معاينة ونظراً بالأبصار. (٣)
* قال أبو العباس ابن تيمية:
أما اللقاء فقد فسره طائفة من السلف والخلف بما يتضمن المعاينة والمشاهدة بعد السلوك والمسير؛ وقالوا: إن لقاء الله يتضمن رؤيته ﷾، واحتجوا بآيات " اللقاء "
على من أنكر رؤية الله في الآخرة من الجهمية كالمعتزلة وغيرهم. (٤)