Skip to content

الأربعون العقدية

أيمن إسماعيل

Printed page ١/ ٣١٢

جدارين من ركني القبر الشماليين وحرفوهما حتى التقيا؛ حتى لا يتمكن أحد من استقبال القبر.

ولهذا قال في الحديث " ولولا ذلك لأبرز قبره، غير أنه خشي أن يتخذ مسجداً " (١).

فأين هذا من تلك الأضرحة التى أبرزت في المساجد، فأخذت زخرفها وأزيَّنت تسر الناظرين.

٢ ا-الأمر الثاني:

النبي ﷺ قد دعا ربه فقال: " اللهم لا تجعلْ قبرى وثناً يُعبد" (٢)

وهذه الدعوة - بفضل الله- استجيبت للنبي ﷺ؛ فقد وضعت التحصينات والحواجز التى تحول دون الوصول للقبر الشريف، ويُطرد عن القبر كل من يظهر أمراً من المغالاة أو المبالغة عند القبر النبوى.

- قال أبو العباس ابن تيمية:

وقد استجاب الله دعاء نبيه ﷺ، فلم يُتخذ - ولله الحمد - قبره وثنًا يعبد، ولا يمكن أن يفعل عنده ما هو دون هذا وذريعة إليه مما نهى عنه، فلا يستطيع أحد أن يفعل عند قبره منكرًا. (٣)

- لذا قال ابن القيم:

فأجاب ربُ العالمين دعاءه... وأحاطه بثلاثة الجدران

حتى غدت أرجاؤه بدعائه... في عزة وحماية وصيان. (٤)

* نقول:

فأين هذا مما يفعل عند الأضرحة من البدع الشركية مما يعجز القلم عن حصره، ويستحي من ذكره

حيث الافتتان بالقبور وتحبيس الأموال عليها وطلب الدعاء منها والاستغاثة بها عند الضراء، وتقديم النذور لهم. (٥)