جدارين من ركني القبر الشماليين وحرفوهما حتى التقيا؛ حتى لا يتمكن أحد من استقبال القبر.
ولهذا قال في الحديث " ولولا ذلك لأبرز قبره، غير أنه خشي أن يتخذ مسجداً " (١).
فأين هذا من تلك الأضرحة التى أبرزت في المساجد، فأخذت زخرفها وأزيَّنت تسر الناظرين.
٢ ا-الأمر الثاني:
النبي ﷺ قد دعا ربه فقال: " اللهم لا تجعلْ قبرى وثناً يُعبد" (٢)
وهذه الدعوة - بفضل الله- استجيبت للنبي ﷺ؛ فقد وضعت التحصينات والحواجز التى تحول دون الوصول للقبر الشريف، ويُطرد عن القبر كل من يظهر أمراً من المغالاة أو المبالغة عند القبر النبوى.
- قال أبو العباس ابن تيمية:
وقد استجاب الله دعاء نبيه ﷺ، فلم يُتخذ - ولله الحمد - قبره وثنًا يعبد، ولا يمكن أن يفعل عنده ما هو دون هذا وذريعة إليه مما نهى عنه، فلا يستطيع أحد أن يفعل عند قبره منكرًا. (٣)