Skip to content

الأربعون العقدية

أيمن إسماعيل

Printed page ١/ ٣٠٦

ورسوله ﷺ، وإبداع دين لم يأذن به الله ﷿؛ للنهي عنها، ثم إجماعاً، وتجب المبادرة لهدمها وهدم

القباب التي على القبور؛ إذ هي أضر من مسجد الضرار؛ لأنها أسست على معصية رسوله ﷺ. (١)

• وتبطل صلاته إن قصد التبرك بالصلاة عند القبر على الصحيح من أقوال أهل العلم، كما هو مذهب الحنابلة، لنهي النبي ﷺ -عن ذلك، والأصل أن النهي في مثل هذه الحالة يقتضي فساد المنهي عنه.

الحالة الثانية:

ألا يقصد التبرك بالقبر: وهذه المسالة مما اختلفت فيها أقوال العلماء:

القول الأول:

ذهب الحنابلة والظاهرية إلى تحريم الصلاة في المقبرة مطلقًا، وأن الصلاة فيها باطلة.

* لقول النبي ﷺ "من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد"، ومطلق النهى يقتضى الفساد.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية:

تكره الصلاة في المساجد المبنية على القبور من غير خلاف أعلمه، ولا تصح عندنا في ظاهر المذهب؛ لأجل النهي واللعن الوارد في ذلك. (٢)

- قال ابن حزم: قال أحمد بن حنبل: من صلى في مقبرة أو إلى قبر أعاد أبداً. (٣)

* القول الثانى:

والذي عليه جمهور أهل العلم وهو صحة الصلاة في المسجد الذى به قبر. (٤)

وهذا هو الراجح، والله أعلم.

قال البخاري:

رَأَى عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ ﵁ -أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ -رضى الله عنه- يُصَلِّي عِنْدَ قَبْرٍ، فَقَالَ:

... «القَبْرَ القَبْرَ، قال أنس: فَجَعَلْتُ أَرْفَعُ رَأْسِي إِلَى السَّمَاءِ، وَأَنَا أَحْسِبُهُ يَقُولُ