الأربعون العقدية
ورسوله ﷺ، وإبداع دين لم يأذن به الله ﷿؛ للنهي عنها، ثم إجماعاً، وتجب المبادرة لهدمها وهدم
القباب التي على القبور؛ إذ هي أضر من مسجد الضرار؛ لأنها أسست على معصية رسوله ﷺ. (١)
• وتبطل صلاته إن قصد التبرك بالصلاة عند القبر على الصحيح من أقوال أهل العلم، كما هو مذهب الحنابلة، لنهي النبي ﷺ -عن ذلك، والأصل أن النهي في مثل هذه الحالة يقتضي فساد المنهي عنه.
الحالة الثانية:
ألا يقصد التبرك بالقبر: وهذه المسالة مما اختلفت فيها أقوال العلماء:
القول الأول:
ذهب الحنابلة والظاهرية إلى تحريم الصلاة في المقبرة مطلقًا، وأن الصلاة فيها باطلة.
* لقول النبي ﷺ "من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد"، ومطلق النهى يقتضى الفساد.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية:
تكره الصلاة في المساجد المبنية على القبور من غير خلاف أعلمه، ولا تصح عندنا في ظاهر المذهب؛ لأجل النهي واللعن الوارد في ذلك. (٢)
- قال ابن حزم: قال أحمد بن حنبل: من صلى في مقبرة أو إلى قبر أعاد أبداً. (٣)
* القول الثانى:
والذي عليه جمهور أهل العلم وهو صحة الصلاة في المسجد الذى به قبر. (٤)
وهذا هو الراجح، والله أعلم.
قال البخاري:
رَأَى عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ ﵁ -أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ -رضى الله عنه- يُصَلِّي عِنْدَ قَبْرٍ، فَقَالَ:
... «القَبْرَ القَبْرَ، قال أنس: فَجَعَلْتُ أَرْفَعُ رَأْسِي إِلَى السَّمَاءِ، وَأَنَا أَحْسِبُهُ يَقُولُ