Skip to content

الأربعون العقدية

أيمن إسماعيل

Printed page ١/ ٣٠٤

الْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصَادًا لِمَنْ حَارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ مِنْ قَبْلُ وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا الْحُسْنَى وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (١٠٧) لَا تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ) (التوبة/١٠٧/ ١٠٨)

فقد نهى الله -تعالى- النبيَ ﷺ عن الصلاة في مسجد الضرار لكونه أُسس لتفريق كلمة المسلمين وللكفر بالله - تعالى -ورسوله ﷺ، فيقاس عليه المساجد التى أُسست على الأضرحة تعظيماً لها، والتى يُفعل عندها من الشركيات الموبقة ما لا يعلمه إلا الله تعالى.

* قال ابن حجر الهيتمي:

ويجب المبادرة لهدمها -أي المساجد التى على القبور - إذ هي أضر من مسجد الضرار؛ لأنها أسست على معصية رسول الله ﷺ، لأنه نهى عن ذلك وأمر ﷺ بهدم القبور المشرفة. (١)

* قال ابن القيم:

حرق رسول الله ﷺ مسجد الضرار وأمر بهدمه؛ لما كان بناؤه ضراراً وتفريقاً بين المؤمنين ومأوى للمنافقين، وكل مكان هذا شأنه فواجب على الإمام تعطيله، إما بهدم وتحريق، وإذا كان هذا شأن مسجد الضرار، فمشاهد الشرك التي تدعو سدنتها إلى اتخاذ من فيها أندادا من دون الله أحق بالهدم وأوجب. (٢)

* أقول:

وإذا كان الشرع قد أمر بتسوية القبور المشرفة (أى المرتفعة)؛ منعاً من التشبه بمن كان يعظّم القبور ويعبدها، فتسوَّى سداً للذريعة، فلأن تُهدم هذه المساجد التى يُتقرب فيها إلى صاحب الضريح بما لا يُتقرب به إلا إلى الله -تعالى -فهذا من باب أولى.