Skip to content

الأربعون العقدية

أيمن إسماعيل

Printed page ١/ ١٦٢

وهي مخلوقات مِن خلْق الله ﷿؛ فما بالُكَ في الفارق بين الخالق والمخلوق؟!

فالذين يفرّون من حديث الصورة لم يعرفوا مِن إثبات الصفات إلا ما كان لازِمُه التشبيه، ففرُّوا من الإثبات، فوقعوا في التعطيل!

وفي قوله ﷺ: " أَوَّلُ زُمْرَةٍ تَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي عَلَى صُورَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ " (١)، هل معنى ذلك أنهم يدخلون في صورة القمر، لا رؤوس لهم، ولا عيون، ولا مَلامِح؟!

- ٣ ومن الفوائد المتعلقة بحديث الباب:

إثبات الصورة لله ﷿:

وهي صفة ذاتية خبرية لله ﷿، وقد ثبتت بالسنة والإجماع، ومن أدلة ثبوتها:

١ - حديث الباب، وذلك على ما ذكرْنا ورجّحنا أنَّ الهاء تعود إلى الله ﷿، وذلك في قوله ﷺ: «خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ على صُورَتِهِ»، وما ذكرناه من صحة رواية «على صُورةِ الرَّحْمَنِ».

٢ - وعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:

«أَتَانِي اللَّيْلَةَ رَبِّي ﵎ فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، هَلْ تَدْرِي فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلَأُ الْأَعْلَى؟ ...» (٢).

قال أبو يَعْلَى: "قوله ﷺ: «رأيتُ ربِّي في أحسنِ صُورةٍ»، هذا فيه جواز إطلاق الصورة على الله تعالى". (٣)

٣ - وعن أبي هريرة ﵁ أنَّ ناساً قالوا لرسول الله ﷺ: يا رسول الله، هَلْ نَرَى ربَّنا يَوْمَ القيامةِ؟ فقال ﵊: «هَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ؟»، قالوا: لا يا رسول الله... ... ... وفيه:

«يَجْمَعُ الله الناسَ يومَ القيامةِ، فيقولُ: مَن كان