الأربعون العقدية
بالقمر، لكن دُونَ مماثَلةٍ.
فتبيَّنَ أنه: لا يلزم من كون الشيء على صورة الشيء أن يكون مماثِلاً له من كل وجهٍ، ولا يلزم أن يكون على مَثيل صورة القمر.
** وقال شيخ الإسلام في ردِّه على الرازيّ في تأويله للحديث:
"لم يكن بين السلف من القرون الثلاثة نزاعٌ في أن الضمير عائد إلى الله، فإنه مُستفيضٌ من طُرُقٍ متعدِّدة عن عدد من الصحابة، وسياق الأحاديث كلها يدل على ذلك، وهو أيضاً مذكور فيما عندَ أهل الكِتابَيْنِ، حتى ظهرَ الجهميةُ، فزعموا نسبة الهاء لآدم ﵇ تنزيهاً لله عن صفة الصورة". (١)
* لما سئل الإمام أحمد عن حديث الصورة، وهل الهاء تعود إلى غير الله ﷿؟
قال: "مَن قال ذلك فهو جهميّ، وأيُّ صورةٍ كانت لآدم قبل أن يخلقه الله؟! ". (٢)
**قال ابن قُتيبة: "والذي عندي -والله أعلم- أن الصورة ليست بأعجبَ من اليدينِ والأصابعِ والعينِ، وإنما وقعَ الإلْفُ لتلك لمجيئها، ووقعت الوَحْشةُ من هذه لأنها لم تأتِ في القرآن، ونحن نؤمن بالجميع، ولا نقول في شيءٍ منه بكيفيّةٍ ولا حَدٍّ". (٣)
تنبيه:
قد ذهب الجهمية والمعتزِلة إلى نفي الصورة عن الله ﷿ بدعوى نفْي المماثَلة والمشابَهة بين الله -تعالى- وخلْقه...
قال القاضي عبد الجبار -وهو يعرِّض بأهل السنة-:
"ثم حَدَثَ قومٌ من المشبِّهة