Skip to content

الأربعون العقدية

أيمن إسماعيل

Printed page ١/ ١٣٤

وقد انعقدَ الإجماع على تكفير مَن جَحَدَ أن الله - تعالى - عالمٌ، أو غيرَ ذلك من صفاته الذاتية.

قال أبو بكر، قال: سمعت أبا عبد الله يقول: إن الله ﷿ لا يعلم الشيء حتى يكون، استتيب، فإن تاب وإلا قتل. وفي رواية قال: " إذا جحد كفر". (١)

قال ابن القيم:

وسلف القدرية كانوا ينكرون العلم، وهم الذين اتفق سلف الأمة على تكفيرهم. (٢)

ب) المتأخرون:

آمنوا بمرتبتَي العلم والكتابة، ولكن جَحَدوا عُموم المَرتبتينِ الأُخْرَيَيْنِ، فأقروا علم الله المتقدِّمَ، وكتابتَه السابقةَ، وأنكروا عموم المشيئة والخَلْق؛ فخالَفُوا السلف في زعمهم أن أفعال العباد مَقْدُورةٌ لهم وواقعةٌ منهم على جِهة الاستقلال، وقالوا بعموم مشيئة الله وخلقه، إلا في باب أفعال العباد؛ فقالوا:

إن الله على ما يشاء قدير، ولَمّا كانت أفعال العباد ليست مِمّا شاءه الله - تعالى - كانت لَيْسَتْ داخلةً تَحْتَ قُدرته.

وهذا المذهب- مع كونه مذهباً باطلاً أيضاً- هو أخفُّ من المذهب الأول.

عن ابْنِ عُمَرَ ﵄ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:

الْقَدَرِيَّةُ مَجُوسُ هَذِهِ الْأُمَّةِ" (٣)