الأربعون العقدية
وَالأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ... ". (١)
قال ابن القيم:
"النور: جاء في أسمائه تعالى، وهذا الاسم مما تلقّتْه الأمّة بالقَبول، وأثبتوه في أسمائه الحسنى، ولم ينكره أحدٌ من السلف ولا أحد من أئمة أهل السنة". (٢)
٧ - الفائدة السابعة:
إثبات صفة الوجه لله:
و"الوجه" معناه في اللغة معلوم، لكنّ كيفيته مجهولة، لا نعلم كيفَ وجْه الله ﷿، لكننا نؤمن بأنّ له وجهًا، وردَ في الشرعِ وصْفُه بالجلال والإكرام والبهاء والعظمة والنور العظيم.
فمن أدلة القرآن:
قال الله ﷿: ﴿كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلاَّ وَجْهَهُ﴾ [القصص: ٨٨]،
وقال تعالى: ﴿كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ (٢٦) وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ﴾ [الرحمن: ٢٧].
قال ابن العثيمين:
"وقوله "ذُو" صفةٌ لـ "وَجْهُ"، والدليل: الرفعُ، ولو كانت صفةً للرَّبِّ لَقالَ: "ذِي الجِلالِ"، كما قال في نفس السورة: ﴿تَبَارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ﴾ [الرحمن: ٧٨]، فلمّا قال: ﴿ذُو الْجَلالِ﴾ علِمنا أنه وصفٌ للوجه". (٣)
*ومن أدلة السنة:
-عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ:
لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿قُلْ هُوَ القَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ﴾ [الأنعام: ٦٥] قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَعُوذُ بِوَجْهِكَ»، قَالَ: ﴿أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ﴾ [الأنعام: ٦٥]، قَالَ:
«أَعُوذُ بِوَجْهِكَ»، ﴿أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ﴾ [الأنعام: ٦٥]، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «هَذَا أَيْسَرُ». (٤)