الأربعون العقدية
أنوثة، ولقد نعى الله -تعالى- على المشركين الذين زعموا أن الملائكة إناثاً، فقد قال تعالى (وَجَعَلُوا الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ إِنَاثًا أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ وَيُسْأَلُونَ (١٩)) (الزحرف: ١٩)
٢ - الوجه الثاني:
إخباره تعالى عن أصحاب الأعراف أنهم يطمعون أن يدخلوا الجنة، والملائكة غير محجوبين عنها، كيف والحيلولة بين الطامع وطمعه تعذيب له، ولا عذاب يومئذٍ على ملَك. (١)
٤ - القول الخامس:
أنهم قوم قد استوت حسناتهم وسيئاتهم، فجُعلوا هناك إلى أن يقضي الله -تعالى- فيهم ما يشاء، ثم يدخلهم الجنة بفضل رحمته إياهم.
ويعزى هذا القول إلى ابن مسعود وحذيفة بن اليمان وابن عباس رضى الله عنهم، وقال به الشعبي والضحاك وسعيد بن جبير وابن القيم، وهو قول جمهور العلماء. (٢)
قال حُذَيْفَةَ ﵁:
" أَصْحَابُ الْأَعْرَافِ قَوْمٌ تَجَاوَزَتْ بِهِمْ حَسَنَاتُهُمُ النَّارَ، وَقَصُرَتْ بِهِمْ سَيِّئَاتُهُمْ عَنِ الْجَنَّةِ، فَإِذَا صُرِفَتْ أَبْصَارُهُمْ تِلْقَاءَ أَصْحَابِ النَّارِ، قَالُوا: رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذِ اطَّلَعَ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ، قَالَ: «قُومُوا ادْخُلُوا الْجَنَّةَ فَإِنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ» ". (٣)
وقال ابن عباس ﵁:
أصحاب الأعراف قوم استوت حسناتهم وسيئاتهم، فلم تزد حسناتهم على سيئاتهم، ولا سيئاتهم على حسناتهم. (٤)
قال ابن كثير:
اختلفت عبارات المفسِّرين في أصحاب الأعراف مَن هم، وكلها