Skip to content

الأربعون العقدية ما الحكمة من نصب الموازين، مع كونه عزوجل وسع علمه أعمال العباد ومآلاتهم؟

الأربعون العقدية

أيمن إسماعيل

Printed page ٢/ ١١٥٢

فتعاَدل عقوقهم واستشهادهم، قاله شرحبيل بن سعد؛ لما روى أَبو سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ، -عَنْ أَصْحَابِ الْأَعْرَافِ؟ فَقَالَ:

" قَوْمٌ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَهُمْ عُصَاةٌ لِآبَائِهِمْ، فَمَنَعَتْهُمُ الشَّهَادَةُ أَنْ يَدْخُلُوا النَّارَ، ومَنَعَتْهُمُ الْمَعْصِيَةُ أَنْ يَدْخُلُوا الْجَنَّةَ، فَهُمْ وُقُوفٌ عَلَى سُوَرٍ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، حَتَّى تَذُوبَ شُحُومُهُمْ وتَذْبُلَ لُحُومُهُمْ، حَتَّى يَفْرُغَ اللَّهُ مِنْ حِسَابِ الْخَلَائِقِ، فَإِذَا فَرَغَ مِنْ حِسَابِ الْخَلَائِقِ تَغَمَّدَهُمْ بِرَحْمَةِ مِنْهُ، فَأُدْخِلُوا الْجَنَّةَ ". (١)

* ولكن هنا يقال:

أما القول الثاني فلا دليل عليه، وأما القول الثالث فالحديث الوارد فيه لا يصح.

٤ - القول الرابع:

أنهم رجال من ملائكة موكَّلون بهذا السور الذي بين الجنة والنار، يميِّزون بين المؤمنين والكافرين قبل إدخالهم الجنة والنار.

وهذا القول قال به أبو مجلز لاحق بن حميد، وقد صحح ابن كثير صحة نسبة هذا القول إلى أبي مجلز. (٢)

*ويجاب عن ذلك من وجوه:

١ - الوجه الأول: ما نص عليه ابن كثير بقوله:

" وهذا صحيح إلى أبي مجلز لاحق بن حميد أحد التابعين، وهو غريب من قوله، وخلاف الظاهر من السياق ". (٣)

وإنما عدَّه غريباً عنه لتسميته الملائكة رجالاً، وهم لا يوصفون بذكورة ولا