الأربعون العقدية
يثبتونها حال سياق الكمال، وينفونها حال سياق النقص.
وفي هذا المعنى يقول شيخ الإسلام ابن تيمية:
إذا منع إطلاق هذه المجملات المحدثات في النفي والإثبات ووقع الاستفسار والتفصيل تبين سواء السبيل. (١)
ومن هذا الباب ما ورد في لفظة "الحد"، فقد وردت إثباتاً ونفياً، ولكلٍ توجيه.
*ونذكر من عبارات الإثبات ما يلي:
قال حرب: قلت لإسحاق بن راهويه: العرش بحد؟ قال: نعم، وذكر عن ابن المبارك قال:
هو على عرشه بائن من خلقه بحد. (٢)
قال علي بن الحسن: سألت عبد الله بن المبارك: كيف ينبغي لنا أن نعرف ربنا ﷿؟
قال: «نعرف ربنا ﷿ فوق سبع سماوات على العرش بائن من خلقه بحد، ولا نقول كما قالت الجهمية هاهنا، وأشار بيده إلى الأرض ". (٣)
*ونذكر من عبارات النفي:
قال حنبل: قال الإمام أحمد: نحن نؤمن أن اللَّه - تعالى -على العرش كيف شاء، وكما شاء، بلا حد ولا صفة يبلغها واصف، أو يحده أحد. (٤)
وقال السفَّاريني:
سُبْحَانَهُ قد اسْتَوَى كَمَا ورد... من غير كَيفَ قد تَعَالَى أَن يحد. (٥)