Printed page ٢/ ١١١٦
فقد خص الله ﷿ -العرش بهذه الميِّزة العظيمة، وشرفه بها لكي يتناسب مع ذلك الشرف العظيم، ألا وهو استواء البارئ- ﷿ عليه.
* ومما يدل على سعة العرش وعظم خلقه:
ما ورد عن أبي ذر الغفاري -رضى الله عنه- أن النبي ﷺ قال:
" ما السَّماوات السّبع في الكُرسيِّ إلَّا كحلقةٍ ملقاةٍ بأرضٍ فلاةٍ، وفضلُ العرشِ على الكُرسيِّ كفضلِ تلك الفلاةِ على تلك الحلقةِ ". (١)
وعن ابن عباس -رضى الله عنهما- قال:
"الكرسيُّ موضِعُ القدمين، والعرشُ لا يَقْدِرُ أحدٌ قدرَه". (٢)
ومثل هذا مما لا يقال بالرأي، وفيه دلالة بيِّنة على إثبات ابن عباس -رضى الله عنهما- للكرسي، لذا فما يُروى عنه من تأويل للكرسي بأنه العلم فلا يصح. (٣)