أن المراد بالعرش هنا هو التعبير عن استيلائه على الخلق، وتسلُّطه على إضلالهم بذكر وضع العرش على الماء. والصحيح -والله أعلم- حمل الحديث على ظاهره، ويكون من جملة تمرُّد إبليس وطغيانه وضع عرشه على الماء، فقد جعله الله - تعالى- قادراً على ذلك استدراجاً؛ وذلك ليغتر بأنَّ له عرشاً على هيئة عرش الله عزوجل، فيغرَّ بعض السالكين الجاهلين بالله -تعالى-أنه الرحمن.
* ومما يؤيد هذا الظاهر:
ما رواه أَبوسَعِيدٍ-رضى الله عنه- أن رَسُولَ اللهِ ﷺ قال لابن صيَّاد: مَا تَرَى؟» قَالَ: أَرَى عَرْشاً عَلَى الْمَاءِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: