Skip to content

الأربعون العقدية الشرك الخفي أشد خطورة من المسيح الدجال

الأربعون العقدية

أيمن إسماعيل

Printed page ٢/ ١٠٨٤

كالصلاة والصيام والصدقة، ومنه الكثير: وهو ما كان في أصل الاعتقاد.

ثانياً: الرياء بالفروع: ويقصد بها الطاعات:

فلا شك في حرمة هذا القسم من أقسام الرياء، كما دلت على ذلك الأدلة الشرعية، ونذكر من

ذلك:

عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ-رضى الله عنه- أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:

" إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمُ الشِّرْكُ الْأَصْغَرُ " قَالُوا: وَمَا الشِّرْكُ الْأَصْغَرُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ:

" الرِّيَاءُ، يَقُولُ اللهُ ﷿ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: إِذَا جُزِيَ النَّاسُ بِأَعْمَالِهِمْ: اذْهَبُوا إِلَى الَّذِينَ كُنْتُمْ تُرَاءُونَ فِي الدُّنْيَا فَانْظُرُوا هَلْ تَجِدُونَ عِنْدَهُمْ جَزَاءً ". (١)

ولفظه عند ابن خزيمة مرفوعاً:

" أَيُّهَا النَّاسُ إِيَّاكُمْ وَشِرْكَ السَّرَائِرِ" قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا شِرْكُ السَّرَائِرِ؟ قَالَ:

"يَقُومُ الرَّجُلُ فَيُصَلِّي فَيُزَيِّنُ صَلَاتَهُ جَاهِدًا لِمَا يَرَى مِنْ نَظَرِ النَّاسِ إِلَيْهِ، فَذَلِكَ شِرْكُ السَّرَائِرِ". (٢)

وفي رواية أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: " خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ وَنَحْنُ نَتَذَاكَرُ الْمَسِيحَ الدَّجَّالَ، فَقَالَ: أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِمَا هُوَ أَخْوَفُ عَلَيْكُمْ عِنْدِي مِنْ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ؟ " فَقُلْنَا: بَلَى، قَالَ: " الشِّرْكُ الْخَفِيُّ، أَنْ يَقُومَ الرَّجُلُ يُصَلِّي، فَيُزَيِّنُ صَلَاتَهُ لِمَا يَرَى مِنْ نَظَرِ رَجُلٍ " (٣) قال بشر الحافي: سمعت خالداً الطحان يقول: اتقوا سرائر الشرك؟ فقلت: وما هي؟

قال: أن تصلَّي فلتحظك العيون فتطيل السجود. (٤)

* وإنما كان

الشرك الخفي أشد خطورة من المسيح الدجال

لأمرين:

١ - الأمر الأول:

أن أمر المسيح الدجال أمر ظاهر بيِّن، أما الرياء فإنه يعرض للقلب كثيراً، ويقود العبد إلى أن يتخلى شيئاً فشيئاً عن مراقبة الله - جل وعلا - ويتجه إلى مراقبة المخلوقين.