Skip to content

بحث عن القرآن الكريم حفظ القرآن الكريم وسلامته من التحريف

بحث عن القرآن الكريم

-

Printed page ١٨

حفظ القرآن الكريم وسلامته من التحريف

أنزل الله تعالى كتابه القرآن ليكون الكتاب المهيمن، والرسالة الخاتمة، والشريعة الباقية، مما يتطلب رعايته عن عبث العابثين، وتحريف الغالين، وانتحال المبطلين، وقد اتفق له ذلك منذ اللحظة الأولى لنزوله وحتى يومنا هذا، وإلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، لا زيادة فيه ولا نقصا، وقد ورد إلينا متواترا بنقل الكافة [الجمع الكبير من الناس الذين يستحيل تواطؤهم على الكذب] التي لا تقع تحت عد ولا حصر عن مثلها حفظا وكتابة، ولم يختلف في عصر من العصور في سورة، ولا آية، ولا في كلمة، بل كثير من هؤلاء النقلة لا يحسن العربية لكنه يقرأ القرآن كما أنزل.

وقد ضمن الله تعالى لكتابه السلامة من التحريف، كما في قوله: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ وقوله تعالى: ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ وهذا يقتضي حفظ عينه وهيئته التي نزل عليها. وقد أقر بهذا كل من بحث في أمر القرآن من المسلمين وغيرهم.