Skip to content

النبأ العظيم - ط القلم البحث الأول: في تحديد معنى القرآن سر التسمية بالاسمين جميعا

النبأ العظيم - ط القلم

محمد بن عبد الله دراز

Printed page ٤١

البحث الأول: في تحديد معنى القرآن

المعنى اللغوي والاشتقاقي لكلمتي "قرآن" و"كتاب":

معنى القرآن في اللغة:

القرآن في الأصل مصدر على وزن فُعلان بالضم، كالغفران والشكران والتكلان. تقول: قرأته قرءًا وقراءةً وقرآنًا بمعنى واحد، أي تلوته تلاوة، وقد جاء استعمال القرآن بهذا المعنى المصدري في قوله تعالى: ﴿إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ، فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ﴾ (١) أي قراءته.

ثم صار علمًا شخصيًّا (٢) لذلك الكتاب الكريم. وهذا هو الاستعمال الأغلب، ومنه قوله تعالى: ﴿إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ﴾ (٣). ويسمى -أيضًا- الكتاب، ومنه قوله تعالى: ﴿الم، ذَلِكَ الْكِتَابُ لا رَيْبَ فِيهِ﴾ (٤).

سر التسمية بالاسمين جميعًا:

روعي في تسميته قرآنًا كونه متلوًّا (٥) بالألسن، كما روعي في تسميته كتابًا كونه مدونًا (٦) بالأقلام، فكلتا التسميتين من تسمية الشيء بالمعنى الواقع عليه.