السنن والأحكام عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام
قام قمنا، فقام يومًا فقمنا معه، حتى بلغ وسط المسجد أدركنا رجل، فجبذ بردائه من ورائه -وكان رداؤه خشنًا- فحمر رقبته، فقال: يا محمد، احمل لي على بعيريَّ هذين، فإنك لا تحمل من مالك ولا من مال أبيك. فقال رسول الله ﷺ: لا، وأستغفر الله لا أحمل لك حتى تقيدني مما جبذت برقبتي. فقال الأعرابي: لا، واللَّه لا (أقيدك) (١). فقال رسول الله ﷺ ذلك ثلاث مرات، كل ذلك يقول: واللَّه لا (أقيدك) (١). فلما سمعنا قول الأعرابي، أقبلنا إليه سراعًا، فالتفت إلينا رسول الله ﷺ، فقال: عزمت على من سمع كلامي ألا يبرح مقامه حتى آذن له. فقال رسول الله ﷺ لرجل من القوم: يا فلان، احمل له على بعير شعيراً، وعلى بعير تمراً. ثم قال رسول الله ﷺ انصرفوا".
رواه أبو داود (٢) والنسائي (٣) واللفظ له.
وقال البخاري (٤) بغير إسناد: وأقاد أبو بكر وابن الزبير وعلي وسويد بن مقرن ﵃ من لطمة، وأقاد عمر من ضربة بالدرة، وأقاد علي ﵄ من ثلاثة أسواط، واقتص شريح من سوط وخموش (٥).
١٣ - باب في فدية الشجة
٦٠٤١ - عن عائشة "أن النبي ﷺ بعث أبا جهم بن حذيفة مصدقًا (٦)