Skip to content

السنن والأحكام عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام ٧٨ - باب طلاق البتة ونحوه

السنن والأحكام عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام

ضياء الدين المقدسي

Printed page ٥/ ٢٤٠

فقال: ليست لها نفقة وعليها العدة. وأرسل إليها أن لا تسبقيني بنفسك، وأمرها أن تنتقل إلى أم شريك، ثم أرسل إليها: إن أم شريك يأتيها المهاجرون الأولون، فانطلقي إلى ابن (أم) (١) مكتوم الأعمى فإنه (٢) إذا وضعت خمارك لم يرك. فانطلقت إليه، فلما مضت عدتها أنكحها رسول الله ﷺ أسامة بن زيد بن حارثة".

٥٧٧٥ - وروى (٣) عن عُبَيد الله بن عبد الله بن عتبة "أن أبا عمرو بن حفص بن المغيرة خرج مع علي بن أبي طالب ﵁ إلى اليمن، فأرسل إلى امرأته فاطمة بنت قيس بتطليقة كانت بقيت من طلاقها، وأمر لها الحارث بن هشام وعياش بن أبي ربيعة بنفقة، فقالا لها: واللَّه ما لك نفقة إلا أن تكوني حاملاً. فأتت النبي ﷺ فذكرت له (قولهما) (٤) فقال: لا نفقة لك. فاستأذنته في الانتقال، فأذن لها. فقالت: أين يا رسول الله؟ فقال: إلى ابن أم مكتوم. وكان اْعمى تضع ثيابها عنده ولا يراها، فلما مضت عدتها أنكحها النبي ﷺ أسامة ابن زيد". فأرسل إليها مروان قبيصة بن ذؤيب يسألها عن الحديث، فحدثته به، فقال مروان: لم نسمع هذا الحديث إلا من امرأة، سنأخذ بالعصمة التي وجدنا الناس عليها. فقالت فاطمة حين بلغها قول مروان: فبيني وبينكم القرآن. قال الله ﷿: ﴿لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ﴾ (٥) الآية قالت: هذا لمن كانت له مراجعة، فأي أمرٍ يحدث بعد الثلاث؟ فكيف تقولون لها إذا لم تكن حاملاً؟