السنن والأحكام عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام
شيء. فجاءت رسول الله ﷺ فذكرت ذلك له، فقال: ليس لك عليه نفقة. فأمرها أن تعتد في بيت أم شريك، ثم قال: تلك امرأة يغشاها أصحابي، اعتدي عند ابن أم مكتوم؛ فإنه رجل أعمى تضعين ثيابك، فإذا حللت فآذنيني. قالت: فلما حللت ذكرت له أن معاوية بن أبي سفيان وأبا جهم خطباني، فقال رسول الله ﷺ: أما أبو جهم فلا يضع عصاه عن عاتقه، وأما معاوية فصعلوك لا مال له، انكحي أسامة بن زيد. فكرهته، ثم قال: انكحي أسامة. فنكحته، فجعل الله لي فيه خيرًا واغتبطت".
رواه م (١).
٥٧٧٣ - وروى (٢) عن فاطمة بنت قيس "أنه طلقها زوجها في عهد النبي ﷺ، وكان أنفق عليها نفقة دون، فلما رأت ذلك قالت: واللَّه لأعلمن رسول الله ﷺ، فإن كانت لي نفقة أخذت الذي يصلحني، وإن لم يكن لي نفقة لم آخذ منه شيئاً. قالت: فذكرت ذلك لرسول الله ﷺ، فقال: لا نفقة لك ولا سكنى".
٥٧٧٤ - وروى (٣) أيضاً عن فاطمة بنت قيس أخت الضحاك بن قيس "أن أبا حفص (٤) بن المغيرة المخزومي طلقها ثلاثًا، ثم انطلق إلى اليمن، فقال لها أهله: ليس لك (علينا) (٥) نفقة. فانطلق خالد بن الوليد في نفر، فأتوا رسول الله ﷺ في بيت ميمونة، فقالوا: إن أبا حفص طلق امرأته ثلاثاً، فهل لها من نفقة؟