السنن والأحكام عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام
الجاهلية، فتأثموا أن يتجروا في المواسم، فنزلت ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ﴾ (١) في مواسم الحج".
رواه خ (٢).
٣٩٢٩ - عن أبي أمامة التيمي قال: "كنت رجلاً أكري في هذا الوجه، وكان ناس يقولون: إنه ليس لك حج. فلقيت ابن عمر فقلت: يا أبا عبد الرحمن، إني رجل أكري في هذا الوجه، وإن ناسًا يقولون: إنه ليس لك حج. فقال ابن عمر: أليس تحرم، وتلبي، وتطوف بالبيت، وتفيض من عرفات، وترمي الجمار؟ قال: قلت: بلى. قال: فإن لك حجًّا؛ جاء رجل إلى النبي ﷺ فسأله مثلما سألتني عنه، فسكت عنه رسول الله ﷺ، فلم يجبه حتى نزلت هذه الآية: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ﴾ (١) فأرسل إليه رسول الله ﷺ وقرأ عليه هذه الآية وقال: لك حج" (٣).
رواه الإمام أحمد (٤) د (٥) -وهذا لفظه- والدارقطني (٦).
وعند الإمام أحمد قال: "قلت لابن عمر: إنا نكري فهل لنا من حج؟ قال: أليس تطوفون بالبيت، وتأتون الموقف، وترمون الجمار، وتحلقون رءوسكم؟ قال: قلت: بلى. قال: فقال ابن عمر: جاء رجل إلى النبي ﷺ فسأله عن الذي سألتني عنه، فلم يجبه حتى نزل عليه جبريل ﵁ بهذه الآية: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ﴾ (١) قال: فدعاه النبي ﷺ فقال: أنتم حجاج لله".