السنن والأحكام عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام
حناجرههم (١)، يقتلون أهل الإسلام، ويدعون أهل الأوثان، يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية؛ لئن أدركتهم لأقتلنهم قتل عاد (٢) ".
رواه خ (٣) م (٤) -وهذا لفظه- وفي لفظ (٥): "فبلغ ذللك النبي ﷺ، فقال: "ألا تأمنوني وأنا أمين من في السماء، يأتيني خبر السماء صباحًا ومساءً. قال: فقام رجل -غائر العينين، مشرف الوجنتين، ناشز الجبهة، كث اللّحية، محلوق الرأس، مشمر الإزار- فقال: يا رسول الله، اتق الله. فقال: ويلك ألست أحق أهل الأرض أن يتقي الله. قال: ثم ولى الرجل، فقال خالد بن الوليد: يا رسول الله، ألا أضرب عنقه؟ فقال: لا، لعله أن يكون يصلي. قال خالد: وكم من مصلٍّ يقول بلسانه ما ليس في قلبه. فقال رسول الله ﷺ: إني لم أؤمر أن أنقب عن قلوب الناس، ولا أشق بطونهم. قال: ثم (نظر إليه) (٦) وهو مقفٍّ فقال: إنه يخرج من ضئضئ هذا الرجل قوم يتلون كتاب الله رطبًا لا يجاوز حناجرهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية. قال: أظنه قال: لئن أدركتهم لأقتلنهم قتل ثمود".