السنن والأحكام عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام
بخبره إذا لم يتابعه غيره.
١٦ - باب ما جاء في عمال الصدقة
٣١٦٣ - عن أبي حميد الساعدي قال: "استعمل رسول الله ﷺ رجلاً من الأزد على صدقات بني سليم، يُدعى ابن اللتبية، فلما جاء حاسبة، قال: هذا ما لكم، وهذا هدية. فقال رسول الله ﷺ: فهلا جلست في بيت أبيك وأمك حتى تأتيك هديتك؛ إن كنت صادقًا. ثم قام خطيبًا فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أما بعد، فإني أستعمل الرجل منكم على العمل مما ولاني الله، فيأتي فيقول: هذا مالكم، وهذا هدية أهديت لي، أفلا جلس في بيت أمه وأبيه حتى تأتيه هديته؛ إن كان صادقًا، والله لا يأخذ أحد منكم منها شيئًا بغير حقه إلا لقي الله يحمله يوم القيامة، فلا أعرفن أحداً منكم لقي الله يحمل بعيرًا له رغاء (١)، أو بقرة لها خوار (٢)، أو شاة تَيْعِر (٣)، ثم رفع يديه حتى رُئي بياض إبطيه، قال: اللهم هل بلغت. بصر عيني، ومسمع أذني".
٣١٦٤ - عن عدي بن عميرة الكندي قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من استعملناه منكم على عمل فكتمنا مخيطاً فما فوقه كان غلولاً يأتي يوم القيامة. قال: فقام إليه رجل من الأنصار -كأني أنظر إليه- فقال: يا رسول الله، اقبل عني عملك. قال: وما لك؟ قال: سمعتك تقول كذا وكذا. قال: وأنا أقوله