Skip to content

الحكمة أركان الحكمة وأسبابها العلم الشرعي

الحكمة

ناصر العمر

Printed page ٥٩

وهذه الآيات من أقوى الأدلة على اقتران الحكمة بالعلم، ولذلك يقول -سبحانه-: ﴿وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ﴾ (النساء: من الآية ٨٣) . وعلم الأمر المختلف فيه أو ما يشكل على العامة هو الحكمة، وأولو الأمر هنا هم العلماء، وكذلك نفهم ارتباط العلم بالحكمة والحكمة بالعلم، من قول الرسول ﷺ «من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين» والله -سبحانه- يقول: ﴿وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا﴾ (البقرة: من الآية ٢٦٩) .

ومن خلال هذه الأدلة يتضح لنا هذا الأمر، بل إن بعض العلماء فسروا الحكمة بالعلم، وممن أطال في ذلك وفصل فيه رشيد رضا (١) وكذلك الرازي (٢) وهذه حقيقة، فالزمها تؤت الحكمة.