Printed page ١٨/ ٥٣٥
٦٨- قوله ﷿: ﴿أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ﴾
يتدبروا القرآن (١). ﴿أَمْ جَاءَهُمْ مَا لَمْ يَأْتِ آبَاءَهُمُ الْأَوَّلِينَ﴾ فأنكروه وأعرضوا عنه (٢)، وقد يحتمل (٣) أن تكون (أم) بمعنى (بل) (٤)، يعني: بل جاءهم ما لم يأت آباءهم الأولين، فلذلك أنكروه ولم يؤمنوا به. وروي هذا القول عن ابن عباس ﵄ (٥).
٦٩- ﴿أَمْ لَمْ يَعْرِفُوا رَسُولَهُمْ﴾
محمدًا ﷺ، وأنه من أهل الصدق والأمانة (٦).
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) كقوله تعالى: ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا (٢٤)﴾ [محمد: ٢٤] وسمي القرآن قولًا لأنهم خوطبوا به وأُمروا بتلاوته. (٢) وعليه تكون أم هنا متصلة. انظر: "جامع البيان" للطبري ١٨/ ٤١، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٢/ ١٣٩. (٣) في (م): ويحتمل. (٤) وهذا أحد معاني أم، وذلك أن المفسرين ذكروا أم في القرآن على ثلاثة وجوه منها أنها بمعنى (بل). انظر: "الأشباه والنظائر" (٢١٤)، "نزهة الأعين النواظر" لابن الجوزي (١٠٦). (٥) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ١٨/ ٤٢ من طريق عكرمة عن ابن عباس. وانظر: "الوسيط" للواحدي ٣/ ٢٩٤، القرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ١٢/ ١٣٩. (٦) فهو ليس غريبًا ولا دخيلًا عليهم بل يعرفونه ويعرفون نسبه وصدقه وأمانته، ولهذا قال جعفر بن أبي طالب ﵁ للنجاشي: أيها الملك إن الله بعث فينا رسولًا نعرف نسبه وصدقه وأمانته. وهكذا قال المغيرة بن شعبة ﵁ لنائب كسرى حين بارزهم، وكذلك قال أبو سفيان صخر بن حرب لملك الروم هرقل حين سأله وأصحابه عن =