وقال الأخفش: إنّما أقسم الله تعالى بالحروف المعجمة لشرفها ولفضلها (١) ولأنها مباني كتبه المنزَّلة بالألسنة المختلفة، ومباني أسمائه (٢) الحسنى وصفاته العلى، وأصول كلام الأمم، بها يتعارفون، ويذكرون الله ﷿ ويوحدونه، فكأنه أقسم بهذِه الحروف أنَّ (٣) القرآن كلامه وكتابه لا ريب فيه (٤).
وقال ثعلب: هي للتنبيه والاستئناف، لِيُعلم أنّ الكلام الأول قد انقطع، كقولك: ألا إنّ زيدًا ذاهبٌ (٥).
وأحسن الأقاويل فيها وأمتنها (٦) أنّها إظهارٌ لإعجاز القرآن (٧)