Skip to content

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير ٥٢

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير

الثعلبي

Printed page ١٦/ ٣٥٩

جديدًا بعد الموت ﴿قُلِ الَّذِي فَطَرَكُمْ﴾ خلقكم ﴿أَوَّلَ مَرَّةٍ فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُءُوسَهُمْ﴾ أي: يحرّكونها إذا قلت لهم ذلك متعجبين منها مستهزئين بها، يقال: نغضت سنّه، أي: تحركت فانقلعت من أصلها، قال الراجز:

ونغضت من هرم أسنانها

وقال آخر:

لما رأتني أنغضت إلى الرأسا

﴿وَيَقُولُونَ مَتَى هُوَ قُلْ عَسَى أَنْ يَكُونَ قَرِيبًا﴾ يعني هو قريب؛ لأن عسى من الله ﷿ واجب، نظيره قوله تعالى ﴿وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيبًا﴾ و ﴿لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيب﴾.

٥٢

- قوله ﷿: ﴿يَوْمَ يَدْعُوكُمْ﴾

أي (١) من قبوركم إلى موقف القيامة ﴿فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ﴾ قال ابن عباس (٢) ﵄: بأمره، وقال قتادة (٣): بمعرفته وطاعته، وقال (٤) غيره: (يحمدونه حيث لا ينفعهم) (٥) الحمد ﴿وَتَظُنُّونَ إِنْ لَبِثْتُمْ﴾ في الدنيا وفي قبوركم ﴿إِلَّا قَلِيلًا﴾.