تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
Printed page ١٦/ ٢٤٢
أهل بيتك فإنك ميت.
فلما قال شعياء ﵇ ذلك لصديقه أقبل على القبلة فصلى ودعا وبكى فقال وهو يبكي ويتضرع إِلَى الله تعالى بقلب مخلص وتوكل وصبر وظن صادق فقال (١): اللهم ربَّ الأرباب وإله الآلهة قدوس المتقدسين (٢)، يَا رحمن يَا رحيم، يَا رؤوف الذي لا تأخذه سنة ولا نوم! اذكرني (بعملي وفعلي) (٣) وحسن قضائي على بني إسرائيل، وذلك كله كان منك، وأنت أعلم به مني بسري وعلانيتي لك.
(وإن الرحمن) (٤) استجاب له، وكان عبدًا صالحًا، فأوحى الله تعالى (فِي أمره) (٥) إِلَى شعياء ﵇ وأمره أن يخبر صديقه الملك أن (الله تعالى) (٦) قد استجاب له (وقبل منه ورحمه وقد) (٧) أخر أجله خمس عشرة سنة وأنجاه من عدوه سنحاريب ملك بابل وجنوده، فأتاه (٨) شعيا ﵇ (٩) فأخبره بذلك، فلما قال له ذلك ذهب عنه