تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
فصل، فنزلت فصليت فقال: أتدري أين صليت؟ صليت ببيت لحم حيث ولد عيسى ﵇ قال: ثم مضينا حتى أتينا بيت المقدس فلما أنتهيت إليه إذا أنا بملائكة نزلوا من السماء يتلقوني بالبشارة والكرامة من عثد رب العزة، يقولون لي السلام عليك يا أول يا آخر ويا حاشر! قال (١) قلت: يا جبريل: ما تحيتهم إياي؟ قال إنك أول من تنشق عنه القبر وعن أمتك وأول شافع وأول مشفع، وإنك آخر الأنبياء وإن الحشر بك بأمتك -يعني: حشر القيامة- ثم جاوزناهم ثم انتهينا إلى باب المسجد فأنزلني جبريل ﵇ وربط البراق بالحلقة التي كانت يربط بها الأنبياء ﵈ بخطام عليه من حرير الجنة، فلما دخلت الباب إذ أنا بالأنبياء والمرسلين ﵈ -وفي حديث أبي العالية- أرواح الأنبياء الذين بعثهم الله تعالى قبلي من لدن آدم (٢) إدريس، ونوح إلى عيسى ﵈، قد جمعهم الله ﷿، فسلموا علي وحيوني بمثل تحية الملائكة قلت يا جبريل: من هؤلاء؟ قال: إخوتك الأنبياء ﵈. زعمت قريش أن لله ﷿ شريكًا، واليهود والنصارى أن لله سبحانه ولدًا فسل هؤلاء المرسلين ﵈ هل كان لله سبحانه شريك؟ وذلك قوله ﷿ ﴿وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنَا أَجَعَلْنَا مِنْ دُونِ الرَّحْمَنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ (٤٥)﴾ (٣) فأقروا بالربوبية لله جل