Skip to content

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير ٩٤

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير

الثعلبي

Printed page ١٦/ ١١٣

لا تكون ﴿أُمَّةٌ هِيَ أَرْبَى﴾ أكثر وأعلى ﴿مِنْ أُمَّةٍ﴾.

قال مجاهد (١): وذلك (٢) أنهم وكانوا يحالفون الحلفاء فيجدون أكثر منهم وأعز فينقضون حلف هؤلاء ويحالفون الأكثر، فنهاهم الله ﷿ عن ذلك ﴿إِنَّمَا يَبْلُوكُمُ اللَّهُ بِهِ﴾ يختبركم بأمره إياكم بالوفاء بالعهد ﴿وَلَيُبَيِّنَنَّ لَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ﴾ في الدنيا.

٩٣

- قوله ﷿: ﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً﴾

على ملة ﴿وَاحِدَةً وَلَكِنْ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ﴾ بخذلانه إياهم عدلًا منه ﴿وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ﴾ بتوفيقه إياهم فضلًا منه ﴿وَلَتُسْأَلُنَّ﴾ يوم القيامة ﴿عَمَّا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾.

٩٤

- قوله ﷿: ﴿وَلَا تَتَّخِذُوا أَيْمَانَكُمْ دَخَلًا﴾

خديعة وفسادًا ﴿بَيْنَكُمْ﴾ فتغرون بها الناس فيسكنوا إلى أيمانكم ويأمنون ثم تنقضونها وتخشون فيها ﴿فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِهَا﴾ فتهلكوا بعد ما كنتم آمنين. والعرب تقول لكل (٣) مبتلى بعد عافية أو ساقط في ورطة بعد سلامة: زلَّتُ قَدَمُه كقول الشاعر:

سيمنع منك السبق إن كنت سابقًا ... (٤) ... وللطم إن زلت بك القدمان