تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
مظعون: فكشر إلى رسول الله ﷺ فقال له رسول الله ﷺ: "ألا تجلس؟ " قال: بلى، فجلس إلى رسول الله ﷺ مستقبله فبينما هو يحدثه إذ شخص رسول الله ﷺ ببصره إلى السماء فنظر ساعة وأخذ يضع بصره حتى وضع (١) على يمينه في الأرض فتحرف (٢) رسول الله ﷺ عن جليسه عثمان إلى حيث وضع (٣) بصره فأخذ ينغض رأسه كأنه يستفقه ما يقال له، ثم شخص رسول الله ﷺ بصره إلى السماء كما شخص بصره أول مرة فاتبعه بصره حتى توارى في السماء، فأقبل إلى عثمان ﵁ كجلسته الأولى فقال: يا محمد! فيما كنت أجالسك وآتيك ما كنت أراك تفعل فعلتك الغداة، قال: "وما رأيتني فعلت؟ " قال: رأيتك تشخص ببصرك (٤) إلى السماء ثم وضعته حيث وضعته على يمينك فتحرفت إليه وتركتني فأخذت تنغض رأسك كأنك تستفقه شيئًا يقال لك فقال: "أفطنت إلى ذلك؟ " قال عثمان: نعم، قال: "أتاني رسول الله (جبريل ﵇) (٥) آنفًا وأنت جالس" قال: رسول الله؟ قال: "نعم" قال: فماذا قال لك؟ قال: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ﴾ إلى قوله: (تذكرون) قال عثمان ﵁: وذلك حين استقر الإيمان في