تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
Printed page ١٦/ ٥٨
غير الله تعالى، فإن الطاعة تدوم له ونصب (١) واصبًا على القطع، قال الدؤلي:
لا أبتغي الحمد القليل بقاؤه ... يومًا بذم الدهر أجمع واصبا
أي دائمًا، قال الفراء (٢): ويقال: خالصًا ﴿أَفَغَيْرَ اللهِ تَتَّقُونَ﴾.
٥٣
- ﴿وَمَا بِكُمْ نِّعْمَةٍ﴾
قال الفراء: (ما) في معنى الجزاء، ولها فعل مضمر كأنه قال: وما يكن بكم من نعمة ﴿فَمِنَ اللهِ﴾ (لا من سواه) (٣) لذلك دخلت الفاء في قوله ﴿فَمِنَ اللهِ﴾ ﴿ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ﴾ تضجون وتصيحون بالدعاء والاستغاثة وأصله من جار (٤) الثور، إذا رفع صوته (٥) شديدًا