Printed page ١٦/ ٣٥
يروى (١) أن الحسين بن علي ﵄ كان يجالس المساكين ثم يقول: ﴿إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ﴾ .
٢٤- ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ﴾
أي لهؤلاء الذين لا يؤمنون بالآخرة وهم مشركو مكة الذين اقتسموا على (٢) أعقاب مكة وأبوابها ﴿مَاذَا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ﴾ (إذا سألهم) (٣) الحاج والوافد أيام الموسم عن رسول الله ﷺ وعن ماذا
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) قال الطبري: حدثنا محمد بن عمرو قال: حدثنا جعفر بن عون، قال: حدثنا مسعر، عن رجل أن الحسن بن علي ﵄ كان يجلس إلى المساكين ثم يقول (إنه لا يحب المستكبرين) "جامع البيان" ١٤/ ٩٤، وذكر كذلك السيوطي عن الحسين بن علي ﵄ في "الدر المنثور" ٤/ ٢١٣، وقال القرطبي: وعن الحسين بن علي ﵄ أنه مر بمساكين قد قدموا كسرًا بينهم وهم يأكلون فقالوا: الغذاء يا أبا عبد الله! فنزل وجلس معهم وقال: ﴿إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ﴾ فلما فرغ قال: قد أجبتكم فأجيبوني فقاموا معه إلى منزله فأطعمهم وسقاهم وأعطاهم وانصرفوا. "أحكام القرآن" ١٠/ ٩٥. (٢) من (أ). (٣) في (م) باسقاط (إذا)، وفي (ز): قال هم، وفي "معالم التنزيل" للبغوي ٥/ ١٥: سأل منهم وذكر ابن أبي حاتم عن السدي قال: اجتمعت قريش فقالوا: إن محمدًا رجل حلو اللسان إذا كلمه الرجل ذهب بعقله فانظروا أناسًا من أشرافكم المعدودين المعروفة أنسابهم فابعثوهم في كل طريق من طرق، فكان إذا أقبل الرجل وافدا لقومه ينظر ما يقول محمد فينزل بهم، قالوا له: أنا فلان بن فلان فيعرفونه بنسبه ويقول: أنا أخبرك عن محمد فلا يريد أن يعني إليه، هو رجل كذاب لم يتبعه على أمره إلا السفهاء والعبيد ومن لا خير فيه وأما شيوخ قومه وخيارهم فمفارقون له فيرجع أحدهم. فذلك قول: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ مَاذَا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ (٢٤)﴾ فإذا كان الوافد ممن عزم الله له على الرشاد فقالوا له: =