تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
Printed page ١٥/ ٤٥١
المؤلفة فتؤلف السحاب ثم يبعث الله اللواقح فتلقح الشجر، ثم تلا ﴿وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ﴾ وروى أبو بكر بن عياش (١) ﵀: لا تقطر قطرة من السماء (٢) إلا بعد أن تعمل فيه الرياح الأربع فالصبا تهيجه والدبور تلقحه والجنوب تدره والشمال تفرقه.
وروى (أبو المهزم، عن) (٣) أبي هريرة ﵁ قال سمعت رسول الله ﷺ يقول: "الريح الجنوب من الجنّة، وهي الريح اللواقح التي ذكر الله في كتابه وفيها منافع للناس" (٤)، ﴿فَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَسْقَيْنَاكُمُوه﴾ (أي: جعلنا لكم المطر) (٥) سقيًا، ولو أراد أنزلناه لتشربوه لقال: فسقيناكموه وذلك أن العرب تقول: سقيت الرجل ماء ولبنًا وغيرهما ليشربه إذا كان لسقيه (٦)، فإذا جعلوا له ماء لتشرب أرضه وماشيته قالوا أسْقيته (٧)، وكذلك إذا وهبت الرجل