Skip to content

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير ٣٧

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير

الثعلبي

Printed page ١٥/ ٣١٢

﴿وَهُمْ بِذِكْرِ الرَّحْمَنِ هُمْ كَافِرُونَ﴾ (١)، ﴿وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمَنِ﴾ (٢).

وفرح مؤمنو أهل الكتاب بذكر الرحمن، فأنزل الله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَفْرَحُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ﴾ من ذكر الرحمن.

﴿وَمِنَ الْأَحْزَابِ﴾ يعني: مشركي قريش ﴿مَنْ يُنْكِرُ بَعْضَهُ﴾ قال الله تعالى: ﴿قُلْ﴾ يا محمد ﴿إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ وَلَا أُشْرِكَ بِهِ إِلَيْهِ أَدْعُو وَإِلَيْهِ مَآبِ﴾ مرجعي.

٣٧

- قوله تعالى ﴿وَكَذَلِكَ أَنْزَلْنَاهُ حُكْمًا﴾

يقول: وكما أنزلنا إليك الكتاب يا محمد فأنكره الأحزاب، كذلك أيضًا أنزلنا الحكم والدين ﴿عَرَبِيًّا﴾ وإنما وصفه بذلك لأنه أُنزل على محمد ﷺ -وهو عربي- فنسب الدين إليه إذ كان منزلًا عليه فَكذَّب الأحزاب بهذا الحكم أيضًا (٣).

وقال قوم: نظم الآية: وكما أنزلنا الكتب على الرسل بلغاتهم كذلك أنزلنا عليك القرآن ﴿حُكْمًا عَرَبِيًّا﴾ (٤).

ثم توعده على اتباع هوى الأحزاب إن فعله فقال: ﴿وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ