تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
Printed page ١٥/ ٢٠٣
في مشركي مكة حين قالوا: إن محمدًا يقول القرآن من تلقاء نفسه (١).
ثم بين دلائل ربوبيته، وشواهد قدرته، فقال عز من قائل:
٢
- ﴿اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ﴾
وهذِه الآية من جملة مائة وثمانين آية أجوبة لسؤال المشركين رسول الله ﷺ إن الرب الذي تعبده ما فعله وصنيعه (٢).
﴿بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا﴾ يعني: السّواري والدّعائم. واحدها عمود، وهو ما يُعمد به البناء، يقال: عَمُودٌ وعَمَد مثل: أَدِيْم وأَدَم، وعُمُد أيضًا مثل: رَسُول ورُسُل ويجوز أن تكون العُمُد: جمع عِمَاد مثل: إِهَابٌ وأُهُبٌ (٣) قال النابغة:
وخَيِّسِ الجِنَّ إنّي قد أَذِنْتُ لَهُمْ ... يَبْنُونَ تَدْمُرَ بَالصُّفَّاحِ والعُمُد (٤)