تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
مَمْنُوعَةٍ﴾ (١) وقالت الجهمية: تقطع وتمنع. وقال الله تعالى: ﴿أُكُلُهَا دَائِمٌ وَظِلُّهَا﴾ (٢) وقالوا: لا يدوم. وقال الله تعالى: ﴿مَا عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ بَاقٍ﴾ (٣) وقالوا: لا يبقى. وقال الله تعالى: ﴿عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ﴾ وقالوا: يجذ ويقطع (٤).
١٠٩
- قوله تعالى ﴿فَلَا تَكُ﴾
يا محمَّد ﴿فِي مِرْيَةٍ﴾ في شك ﴿مِمَّا يَعْبُدُ هَؤُلَاءِ﴾ إنهم ضُلّالٌ ﴿مَا يَعْبُدُونَ إِلَّا كَمَا يَعْبُدُ﴾ فيه إضمار، أي: كما كان يعبد ﴿آبَاؤُهُمْ مِنْ قَبْلُ وَإِنَّا لَمُوَفُّوهُمْ نَصِيبَهُمْ﴾ حظهم من الجزاء ﴿غَيْرَ مَنْقُوصٍ﴾.
١١٠
- ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا﴾
أعطينا ﴿مُوسَى الْكِتَابَ﴾ التوراة (٥) ﴿فَاخْتُلِفَ فِيهِ﴾ فَمِنْ مُصدق به ومُكذب، كما فعل قومك بالقرآن؛ يعزي نبيه ﷺ (٦).
﴿وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ﴾ في تأخير العذاب (٧) ﴿لَقُضِيَ