تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
Printed page ١٤/ ٤٥٣
والأرض (١)، فخاطبهم الله جل ثناؤه بما يتعارفونه بينهم.
ثمَّ استثنى فقال: ﴿إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ﴾ فاختلف العلماء في هذين الاستثناءين، من أهل السعادة والشقاوة.
فقال بعضهم (٢): هو في أهل التوحيد الذين يخرجهم الله تعالى من النار.
وقال ابن عباس: إلا ما شاء ربك أن يخرج أهل التوحيد منها، وقال: في قوله - في وصف السعداء: - ﴿إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ﴾ أن (يخلدهم في) (٣) الجنة (٤).
وقال قتادة في هذِه الآية: الله أعلم بثنياه (٥)، وذُكِر لنا أن أقواماً يصيبهم سَفْعٌ من النَّار بذنوب اقترفوها، ثمَّ يخرجهم الله منها (٦).
وعلى هذا يكون استثناء من غير جنسه؛ لأنَّ الأشقياء في الحقيقة