Printed page ١٤/ ٢٥٥
لَعَمْرُك ما أمري عليَّ بغُمّةٍ ... نَهَاري، ولا لَيلِي عَليَّ بسَرْمَدِ
وقيل: هو من الغم؛ لأن الصدر يضيق به فلا يتبين صاحبه لأمره مصدرًا ينفرج عنه ما بقلبه (١)، قالت الخنساء (٢):
وذي كُربةٍ أَرْخَى ابن عَمرو خِنَاقهُ ... وغُمّته، عَن وَجههِ فَتَجلَّتِ
﴿ثُمَّ اقْضُوا إِلَيَّ﴾ ؛ أي: أمضوا إليّ ما في أنفسكم وافرغوا منه (٣)، يقال: (قضى فلان) إذا مات ومضى، و (قضى دينه) إذا أدّاه وفرغ منه (٤)، وقال الضحاك: يعني أنهضوا إليَّ.
وحكى الفراء عن بعض القُراء: (ثم افضوا إلى) بالفاء (٥)، أي:
Footnotes are the editor's words, not the author's.
= لأحكام القرآن" للقرطبي ٨/ ٣٦٣، "البحر المحيط" لأبي حيان ٥/ ١٧٨، "الدر المصون" للسمين الحلبي ٦/ ٢٤٣، "لسان العرب" لابن منظور، "تاج العروس" للزبيدي (غمم). (١) "جامع البيان" للطبري ١١/ ١٤٣ بنصّه، وذكر المعنيين أبو عبيدة في "مجاز القرآن" ١/ ٢٧٩، الزجاج في "معاني القرآن" ٣/ ٢٨، والماوردي في "النكت والعيون" ٢/ ٤٤٣، والسجستاني في "غريبه" (ص ٣٤٧). (٢) "ديوانها" (ص ٢٠)، من رثائها في أخيها صحر، "جامع البيان" للطبري ١١/ ١٤٣، وروايته في "الديوان": ومختنق راخى ابن عمرو خناقه. (٣) "جامع البيان" للطبري ١١/ ١٤٣ بنصّه. (٤) حكاهما الطبري في "جامع البيان" ١١/ ١٤٣ عن أهل العربية قولين منفصلين، وجمع بينهما المصنف هنا. وانظر "بحر العلوم" للسمرقندي ٢/ ١٠٦، "معالم التنزيل" للبغوي ٤/ ١٤٣. (٥) "معاني القرآن" للفراء ١/ ٤٧٤ بدون نسبة. =