Skip to content

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير ٤٤

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير

الثعلبي

Printed page ١٤/ ٢١٨

بَرِيئُونَ مِمَّا أَعْمَلُ وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ﴾.

قال مقاتل والكلبي: هذِه الآية منسوخة بآية الجهاد (١).

ثم أخبر أن التوفيق للإيمان به لا بغيره، وأن أحدًا لا يؤمن إلا بتوفيقه وهدايته، وذكر أن الكفار يسمعون القرآن وقول محمد ﷺ وينظرون إليه، ويرون أعلامه وأدِلَّتَه على نبوته، فلا ينفعهم ذلك ولا يهتدون، لإرادة الله ﷿ وعلمه فيهم، فقال عز من قائل:

٤٢

- ﴿مِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ﴾

بأسماعهم الظاهرة ﴿أَفَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ وَلَوْ كَانُوا لَا يَعْقِلُونَ﴾.

٤٣

- ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْظُرُ إِلَيْكَ﴾

بأبصارهم الظاهرة ﴿أَفَأَنْتَ تَهْدِي الْعُمْيَ وَلَوْ كَانُوا لَا يُبْصِرُونَ﴾ وهذا تسلية من الله ﷿ لنبيه ﷺ يقول: كما لا تقدر أن تُسمِع من سلبتُه السَّمع، ولا تقدر أن تخلق للأعمى بصرًا يهتدي به، فكذلك لا تقدر أن توفقهم للإيمان وقد حكمت عليهم أن لا يؤمنوا (٢).

٤٤

- ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئًا﴾

لأنه في جميع أفعاله متفضل وعادل.