تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
Printed page ١٤/ ١٠٥
العسرة، ولم يُردْ ساعةً بِعَينِها.
قال جابر ﵁: عسرة الظَّهْر، وعسرة الزاد، وعسرة المال (١) (٢).
وقال الحسن: كان العَشَرَة من المسلمين يخرجون على بعيرٍ يعتَقِبُونه بينهم، يركب الرَّجل ساعةً ثم ينزل فيركب صاحبه، وكذلك كان زادهم من (٣) التمر المسوس والسَّويق والشعير المتغيّر والإهالة المُنْتِنَة، وكان النَّفَر منهم يَخْرُجُون؛ ما معهم إلا (التمرة من) (٤) التمرات بينهم، فإذا بلغ الجوع من أحدهم أخذ التمرة فَلاكَها حتى يجد طعمها، ثم يعطيها صاحبه، فيمصّها ثم يشربَ عليها جرعة من ماء، كذلك حتى تأتي على آخرهم فلا يبقى من التمرة إلا النّواة، فمضوا مع رسول الله ﷺ على صِدقِهِم ويقينهم (٥).