قال الحسن: وإنما قال: ﴿مَسَاجِدَ﴾؛ لأنه قبلة المساجد كلها وإمامُها (١).
وذكر أبو حاتم أن عمران بن حدير (٢) قال لعكرمة: أتقرأ ﴿أَنْ يَعْمُرُوا مَسَاجِدَ اللَّهِ﴾ وإنما هو مسجد واحد؟ فقال عكرمة: إن الصفا والمروة من مساجد (٣) الله (٤).
وقال الفراء: ربما ذهبت العرب بالواحد إلى الجمع وبالجمع إلى الواحد، ألا ترى الرجل على البرذون يقول: أخذت في ركوب البراذين؟ ويقال للرجل: إنه لكثير الدرهم والدينار. وتقول العرب: (عليه أخلاق نعل وأسمال ثوب) (٥).